الراغب الأصفهاني

902

تفسير الراغب الأصفهاني

عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك » « 1 » . والآية هي من جملة الحكاية عن الرّبيين ، وتحقيق لما قال : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ « 2 » الآية ، وحثّ على الاقتداء بمن تقدّم في أحوالهم التي وصفوا بها ، وهذه الجملة من التضرّع إلى اللّه وهو جماع سؤال الخيرات ، فقد سألوا اللّه العفو عنهم فيما كان منهم من إفراط وتفريط ، والحراسة في أنفسهم ونصرهم على أعدائهم . / قوله تعالى : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا . . . « 3 » الآية . ذكر في ثواب الآخرة الحسن تنبيها أن ثواب الدنيا بالإضافة إليها غير مستحسن لانقطاعه « 4 » ، ونبّه بالآية أنّ من أراد ثواب الدنيا لم

--> - عن إظهار الدعوى ، ثم نطقوا بلسان الاستغفار ، ووقفوا في موقف الاستحياء كما قيل : يتجنب الآثام ثم يخافها * فكأنما حسناته آثام ! ! لطائف الإشارات ( 1 / 295 ) . ( 1 ) تقدم تخريجه ص ( 432 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 142 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 148 . ونصها : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . ( 4 ) قال القشيري : ولما قال : ثَوابَ الدُّنْيا قال في الآخرة وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ فوجب أن يكون لثواب الآخرة مزية عن ثواب الدنيا ، حيث -